.

 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
هلا والله مـرحـبــا بـالــنـــــور مرحــبـا بالــفــجـــرالــــجديــد يا هلا ومرحبا بك



شاطر | 
 

  حب في مهمة سرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AHMED_16
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

كيف تعرفت علينا : احلى منتدى
. : ذكر الابراج القوس نقاط : 401914
المساهمات : 771
التسجيل : 04/11/2011
السٌّمعَة : 8
العمر : 33
الموقع : http://ahmed2013.yoo7.com

مُساهمةموضوع: حب في مهمة سرية   الجمعة 22 مارس 2013, 12:42 pm




بخطى سريعة ورأس مطأطأ كان يتحرك جسدها بين زحمة من الأجساد المتحركة عشوائيا في محطة القطار، كانت تقصد الإقامة

الجامعية تحمل حقيبة الأمتعة بيمينها وحقيبة يدها الصغيرة تتأرجح في شمالها.. لم يمنعه رأسها المطأطأ وجسدها المستور من

تحديدها كهدف، كان يقف قرب شجرة يرسل نظراته الثاقبة ناحيتها تارة وتارة أخرى يتفقد شيئا ما كان تحت سترته...

وجه مليء بالأحراش يحاول أن يبدو مسودا، شعر أشعث أغبر وسخ، سترة جلدية، وسروال جينز فيه بعض التمزقات..

- هذه هي.. سأنطلق.

وفي لمح البصر ينطلق يخترق صفوف المارة ناحيتها، ينتشل حقيبة يدها ويفر إلى ناحية مجهولة..

ترتعب المسكينة وتفقد توازنها وتسقط أرضا وهي تقول:

- حسبي الله فيك ونعم الوكيل..

كان يجري بسرعة.. وكلماتها تقرع آذانه، تزلزل قلبه.. ومن بين الحشد الذي كان هناك ينطلق شاب قوي البنية خلف أثره.. بعدما قال:

- والله سألحق بك.. يا ابن الحرام..

لم تصل هذه الجملة آذان النشال الذي لم يبطئ من سرعته.. جرى ذلك الشاب القوي خلف النشال إلى أن وصل حيث توارى، فلم يجد شيئا

- اللعنة هل ابتلعته الأرض..

انتبه إلى شاحنة ذات مقطورة مركونة قرب الرصيف وسيارة بيضاء ذات دفع رباعي تقف أمامها.. أرجع بصره مرة أخرى

وجال في المكان فلاحظ سيارات للشرطة تقف على الناحية الأخرى للطريق.. فانطلق إليهم مسرعا، وما إن وصل حتى

هرع إلى أحدهم والذي كان يقف بالقرب من السيارة..

- السلام عليكم.. يا.. يا .. الشاف..

وأنفاسه تتقطع.

- وعليكم السلام.. ماذا تريد؟؟

- هناك ابن حرام.. نشل حقيبة فتاة قرب المحطة وهرب من هذه الناحية.

صمت الشرطي لبرهة وقرأ الشاب في وجهه رغبة مجهولة للضحك والسخرية، بدا كأنه يخاطب نفسه..

- يا الشاف.. هل سمعتني؟؟

- آه. نعم. نعم.. سمعتك.. لقد رأيت أحدهم يجري من تلك الناحية..

وأشار إلى جهة بعيدة..

شعر الشاب بغيظ وكاد أن يثور في وجه الشرطي الذي بدا غير مبال بالحادثة..

- أقول لك إن هذا الحرامي سرق فتاة..

فقاطعه الشرطي قائلا:

- نعم سمعتك وأخبرتك.. يمكنك أن تلحق به.

احمر وجه الشاب وجحظت عيناه غضبا وبدا كأنه سينفجر..

فربت الشرطي على كتفه ثم قال يطمئنه:

- لا تقلق.. دع الأمر لنا وعد من حيث أتيت.. هيا اذهب يا أخي

أعدك أننا سنجد من سميته أنت بالحرامي.. وستسعيد الفتاة حقيبتها..

حاول الشاب مرات ومرات والشرطي يهدئه ويطمئنه.. إلى أن استيأس منه

فخلص عائدا إلى المحطة..

في هذا الوقت الضائع بين الشاب والشرطي.. ظهر النشال قادما من بعيد إلى المحطة، كأنه خرج من تحت

الأرض.. كان يقصد الفتاة التي ما زالت تحت الصدمة..

- أخطأت في حقك.. أنا آسف للغاية.. أعدك أنني لن أسرق أحدا ثانية..

هكذا خاطبها وهو يناولها حقيبة يدها، فانتزعتها منه بسرعة وفتحتها لتتفقد محتواتها..

كانت تنظر إليها وإلى الفتى الذي اشتعل وجهه نارا حمراء كادت أن تأتي على رأسه بالشيب..

وتمتم بصوت دون الجهر من القول:

- هي هنا.. كل شيء مكانه.. لحظة..

ثم رفعت رأسها ناحية الشاب.. وصاحت في وجهه بعدما رمت أمامه مجموعة من الأوراق المالية:

- هذه الأموال لم تكن هنا، هي ليست لي، أنا لن آخذ ما ليس لي.. ابحث عن صاحبها الذي سرقتها منه..

انحنى النشال ليلتقط مبلغ 10 آلاف دينار ملقى على الأرض دون أن يلقي كلمة.. وهو يرفع رأسه فوجئ بلكمة قوية

على وجهه أسقطته أرضا:

- خذ يا ابن الحرام، أيها اللعين..

لقد وصل الشاب القوي وبدأ يلقن النشال درسا قاسيا.. أدمى فمه واستعد للمزيد..

ركلة على البطن، ونطحة على الصدر أعادت النشال إلى الأرض التي قام منها بصعوبة..

استعد الفتى القوي لضربات أخرى ففوجئ بالفتاة تقف بينه وبين النشال وتصيح فيه:

- كفى.. كفى.. لقد أعاد الحقيبة واعتذر.. هيا انصرف..

ثم التفتت إلى النشال وعلامات الأسف بادية على وجهها وقالت:

- هل أنت بخير.. أنا آسفة لما حل بك.. تفضل..

وأخرجت منديلا من حقيبتها وناولته إياه..

مسح الدماء عن وجهه ثم قال مبتسما:

- لا عليك، قد يخطئ الناس في علاج بعض المواقف.. سأحتفظ بمنديلك.

ثم ولى مدبرا.. سار خطوات ثم توقف، التفت إليها ثم قال:

- أتمنى أن نلتقي مرة أخرى في ظروف أحسن.. تفضلي.. هذا الشيء ملكي هو غير مسروق..

ورمى إليها بقطعة معدنية مستطيلة نقشت عليها بعض الحروف..

أمسكتها بدون شعور وتلفظت بالاسم المنقوش: (يـــاسيـــن).

- إلى اللقاء يا آنسة نبيلة.

في تلك الأثناء تقدم متسول ضخم الجثة أصلع الرأس من الشاب القوي الذي لم يزل يتهدد ويتوعد

وأرغمه على الابتعاد عن المكان..

افترق الناس وذهب كل منهم إلى وجهته، اختفى المتسول الأصلع، والنشال الغريب، والشاحنة ذات المقطورة وسيارات الشرطة..

لم يبقى إلا المنديل الذي طرز على حافته الحرف N والقطعة المعدنية التي كتب عليها اسم ياسين..

لم تفهم نبيلة كيف سمحت لنفسها بتقديم ذكرى من والدتها المتوفاة للص يبدو طيبا وغريبا..

تنظر إلى القطعة المعدنية وتتساءل:

- ترى ما قيمتك عند ذلك الفتى الغريب، هل تمثلين له ما يمثله المنديل لي، هل تمثلين أكثر أم أنك مجرد قطعة، سأحتفظ بك لأنك تذكرينني بالمنديل الذي هو ذكرى أمي...



لم ولن ينتبه أحد لتلك المكالمة الصامتة التي قال فيها أحدهم:

- سأركلك أيها اللعين، ألم تجد صورة أوضح ترسلها إلينا، أنصحك أن تأتي بهدية كبيرة إلى صديقك ياسين، مرفوقة بعذر مقنع

لأنه أقسم أن ينتزع عينيك. حظا موفقا يا بني.. حاول مرة أخرى فالمهمة لا تزال قائمة.

أثناء المكالمة وعلى طاولة البينغ بونغ ساد جو ساخر جدا، ودارت الدائرة على ياسين..

- والله لو تسمع كيف كان ذلك الشاب يصفك، لم أستطع تمالك نفسي..

- يا ليته شتمه فقط.. ألا ترى أن شوه وجهه بمجموعة من اللكمات..

الكل يحاول اللعب على مشاعره وهو يبستم بين السرور والغضب.. يحكم قبضته على المنديل الذي في جيبه ثم يقول:

- من الجيد أن في الناس أناس مثل ذلك الشاب الذي أوسعني ضربا، وإلا لكان الزلزال الأخير دمر الأخضر واليابس، إنه برهان على حياة

مجتمع، لكنه بالغ في ضربي قليلا.. طبعا كان مضطرا لذلك ليثير إعجاب الفتاة.. ههه

يضحك الرجل الأصلع الضخم ثم يقول بعدما يضرب على ظهره:

- أظن أنك أنت من أثار إعجابها أيها الوغد هههه

غير واقعية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmed2013.yoo7.com
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حب في مهمة سرية   الجمعة 22 مارس 2013, 2:21 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حب في مهمة سرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
. :: قسم النكت الجزائرية والعربية :: قصة و عبرة-
انتقل الى: